مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

233

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ما هو المتسالم عليه بينهم - فإنّ الإذن السابق لا أثر له ، واللاحق ساقط عن الاعتبار ؛ لانتفاء أهليّة المجيز » « 1 » . ( انظر : شركة ) د - الإغماء بعد الوصيّة : ويبحث فيه تارةً عن إغماء الموصي وأخرى عن إغماء الوصي . أمّا إغماء الموصي فقد ذكر جملة من الفقهاء أنّه إذا أوصى حال إغمائه لا تصحّ وصيته ، أمّا لو أوصى ثمّ جنّ أو أغمي عليه لم تبطل وصيّته « 2 » وإن استمرّ إلى الموت « 3 » . قال السيّد الخوئي : « لا تصحّ وصيّة المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره ، وإذا أوصى حال عقله ثمّ جنّ أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل وصيّته » « 4 » . واستدلّ له : 1 - بالأصل « 5 » . 2 - وبظهور صحيح أبي ولّاد عن الإمام الصادق عليه السلام في وصيّة القاتل لنفسه : « إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّته في ثلثه » « 6 » باعتبار ظهوره في صحّة الوصيّة مع تعقّبها بالفعل المانع من التصرّف ، فكذلك غيره من الموانع « 7 » . 3 - وبأنّ اعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة ولا يعتبر استمراره « 8 » ، وقد نسب ذلك إلى الأصحاب « 9 » . وأمّا إغماء الوصي فقد وقع الخلاف في أنّ الصفات المعتبرة في الوصي من البلوغ

--> ( 1 ) مباني العروة ( المضاربة ) : 269 ، 270 ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 270 . العروة الوثقى 5 : 671 ، م 10 . مستمسك العروة 14 : 583 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 417 ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 270 ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 209 ، م 993 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 213 ، م 9 . المنهاج ( التبريزي ) 2 : 277 ، م 993 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 362 ، م 1354 ( 5 ) جواهر الكلام 28 : 270 ( 6 ) الوسائل 19 : 378 ، ب 52 من الوصايا ، ح 1 ( 7 ) جواهر الكلام 28 : 270 ( 8 ) جامع المقاصد 10 : 36 . المسالك 6 : 143 . العروةالوثقى 5 : 671 ، م 10 ( 9 ) جواهر الكلام 28 : 270